465

Madkhal Ila Sunan Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

Daabacaha

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٨١٣ - ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من رَوَى عنه لم يُسم مجهولًا، ولا مرغوبًا عن الرواية عنه، فيستدل بذلك على صحته فيما رَوَى عنه، ويكون إذا شرِك أحدًا من الحفاظ في حديثٍ لم يخالفه، فإن خالفه وجد حديثه أنقصَ، كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه، ومتى خالف ما وصفت أضرَّ بحديثه حتى لا يَسَعَ أحدًا قبولُ مرسَله.
٨١٤ - قال: وإذا وُجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفتُ، أحببنا أن نقبل مرسَله، ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت بها ثبوتها بالمتصل، وذلك أن معنى المنقطع مغيَّب، يحتمل أن يكون حَمَل عمن يُرغب عن الرواية عنه إذا سُمي، وأن بعض المنقطعات وإن وافقه مرسَلٌ مثله، فقد يحتمل أن يكون مخرجُها واحدًا من حيثُ لو سُميَ لم يُقبل، وأن قول بعض أصحاب رسول الله ﷺ إذا قال برأيه لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالةً قوية إذا نُظِر فيها، ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سَمع قول بعض أصحاب رسول الله ﷺ يوافقه، ويَحتمل مثل هذا فيمن وافقه من بعض الفقهاء.
٨١٥ - قال الشافعي ﵀: فأما مَن بعد كبار التابعين، فلا أعلم واحدًا يَقبل مرسَله، لأمور:
أحدها: أنهم أشدُّ تجوُّزًا فيمن يروون عنه.
والآخر: أنهم توجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعْف مخرجه.
والآخر: كثرة الإحالة في الأخبار (١)، وإذا كثرت الإحالة، كان أمكن

(١) يريد ﵀ بكثرة الإحالة: كثرة الوسائطِ ورجالِ السند، كلما تأخر الزمن، ونزلت الطبقة.

1 / 375