باب المراسيل
٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (١) قال: والمنقطع مختلِف، فمن شاهد أصحاب رسول الله ﷺ من التابعين، فحدث حديثًا مُنقطعًا عن النبي ﷺ، اعتُبِر عليه بأمور، منها:
أن يُنْظَر إلى ما أرسل من الحديث، فإن شرِكه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله ﷺ بمثل معنى ما روى، كانت هذه دلالةً على صحةِ من قَبِل عنه وحفظِه، وإن انفرد بإرسال حديث لم يَشرِكه فيه من يسنده، قُبل ما ينفرد به من ذلك، ويُعتبر عليه بأن يُنظر: هل يوافقه مرسِلٌ غيرُه ممن قُبِلَ العلم عنه من غير رجاله الذين قُبِل عنهم؟ فإن وُجد ذلك، كانت دلالةً يَقْوى له مرسَله، وهي أضعف من الأولى.
٨١١ - وإن لم يوجد ذلك، نُظر إلى بعض ما يُروى عن بعض أصحاب النبي ﷺ قولًا له، فإن وُجد يوافق ما رَوَى عن رسول الله ﷺ، كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسَلَه إلا عن أصل يصح إن شاء الله.
٨١٢ - وكذلك إن وُجد عوامُّ من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما رَوَى عن النبي ﷺ.
(١) "الرسالة" (١٢٦٣) وما بعدها.