372

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
وقد ثبت عند الترمذي وغيره من حديث عدي بن حاتم ﵁، عن النبي ﷺ قال: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون» (^١).
يتبين مما سبق بيانه أن المغضوب عليهم اليهود وكل من شابههم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: كان السلف، سفيان بن عيينة وغيره، يقولون: «من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى» (^٢).
ثانيًا: التعريف باليهود واليهودية
١ - اليهود لغة:
يقول ابن منظور في لسان العرب مادة [هـ ود]: «الهود: التَّوْبَةُ، هادَ يَهُودُ هوْدًا وتَهَوَّد: تابَ: ورجع إِلى الحق، فهو هائدٌ.
وقومٌ هُودٌ: مِثْلُ حائِكٍ وحُوكٍ وبازِلٍ وبُزْلٍ؛ قال أَعرابي: إِنِّي امرُؤٌ مِنْ مَدْحِهِ هائِد، وفي التنزيل العزيز: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦].؛ أَي: تُبْنا إِليك، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإِبراهيم النخعي.
قال ابن سيده: عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى رجعنا، وقيل: معناه تبنا إِليك ورجعنا وقَرُبْنا من المغفرة؛ وكذلك قوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]؛ وكما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ [البقرة: ٦٢]؛
قال: المُتَهَوِّد المُتَقَرِّبُ.
قال شمر: المُتَهَوِّدُ المُتَوَصِّلُ بِهَوادةٍ إِليه؛ قاله ابن الأَعرابي.
والتَّهَوُّدُ: التوبةُ والعمل الصالح.
والهَوادَةُ: الحُرْمَةُ والسبب.

(^١) البخاري (١٤١٣)، ومسلم (١٠١٦).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٣/ ٣١٢)، الاقتضاء): ١/ ٦٧ (.

1 / 407