358

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ». وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ» (^١).
٦ - ومن دلائل طلب الهداية على التوحيد.
أنَّ الهدايةَ إليه متعلقةٌ بمشيئة الله تعالى، وهذا مما يفيد وجوب توحيد العبد ربه وتعلُّقَه به وحده، ورجاءه وسؤالَه الهداية إلى صراطه المستقيم، وعدم الالتفات لأحد من خلقه، لأن الهداية بيده تعالى لا بيد أحد سواه، فتوكل العبد على ربه رجاء هدايته من أعظم الدلائل على تعلق طلب الهداية بالتوحيد.
كما قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾ [البقرة].
فمشيئة الهداية مردها ومرجعها إلى الله وحده الذي يُوجِبُ على العبد تعلقه في طلبها بربه ولا يتعلق بأحد سواه، تعالى في عموم مشيئته: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير]؛ أي: فمشيئته في خلقه نافذةٌ، لا مرد لها ولا يمكن أنْ تُعارَض من مخلوق، أو تُمانَع من عبد.
ولعل في هذا البيان كفاية لمن أراد الهداية وتحقيق تلك الغاية.
والحمد لله رب العالمين.

(^١) البخاري (٧٣٠)، ومسلم (٧٣٨).

1 / 393