350

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾ [يس ٦٠ - ٦١]، وقوله: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)﴾ [آل عمران] أي: «عبادة الله وتوحيده» (^١).
٢ - تحقيق الإيمان عقيدة وقولًا وعملًا: كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩)﴾ [يونس].
«هذا إخبار عن حال السعداء الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، وامتثلوا ما أمروا به، فعملوا الصالحات، بأنه سيهديهم بإيمانه، ويحتمل أن تكون «الباء» هاهنا سببية فتقديره: بسبب إيمانهم» (^٢).
٣ - تحقيق المتابعة للسنة المنافي للبدعة، ويتمثل ذلك في الاهتداء بهدي النبي ﷺ، يقول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
قال الإمام أحمد ﵀: «إذا لم نقرّ بما جاء عن النبي ﷺ رددنا على الله أمره، قال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾» (^٣).
وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤]، أي: «فيما يأمركم وينهاكم -ترشدوا وتصيبوا الحق في أموركم» (^٤).
٤ - إجلال الله تعالى بتعظيم أوامره وامتثالها، وترك نواهيه واجتنابها.
كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)﴾ [النساء ٦٦ - ٦٨].

(^١) فتح القدير للشوكاني (١/ ١٢٣٠).
(^٢) ابن كثير (٤/ ٢٥٠).
(^٣) الإبانة لابن بطة (٣/ ٥٩).
(^٤) الطبري (١٩/ ٢٠٧).

1 / 385