342

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
الضّلال وهو الرّشاد والبيان، لازم ومتعدّ، يقال: هداه اللّه الطّريق وهي لغة الحجاز. ولغة غيرهم يتعدّى بالحرف فيقال: هداه إلى الطّريق وللطّريق أي: بيّنه له وعرّفه به.
وهداه اللّه إلى الإيمان وللإيمان أي: أرشده إليه.
وهُدِيَ هَدْيَ فلانٍ سار سيرته، وهدى فلانًا تقدّمه. وهدى الشّيء تهدية وهو لا يهدّي إلّا أن يُهدى: أي: لا يقدر أن ينتقل عن مكانه إلّا أن ينقلوه.
ومعنى لا يهدّي: لا يهتدي. والهدى: مؤنّث ويذكّر، يقال: هو على الهدى، وسل اللّه الهدى: أي: الدّلالة على الرّشاد. والهدى: النّهار أيضًا» (^١).
وقال الجرجانيّ: «الهداية الدّلالة على ما يوصّل إلى المطلوب» (^٢).
وقيل: «هي سلوك طريق يوصّل إلى المطلوب. والملاحظ هنا أنّه أضاف قيد «التّوصيل إلى المطلوب» وحذف قيد «كونها بلطف» وقد جمع المناويّ بين كلّ من الرّاغب والجرجانيّ فقال: الهداية: دلالة بلطف إلى ما يوصّل إلى المطلوب». (^٣)
ولا شك أن في شمولية تعريف المناوي لتعريفي الراغب والجرجاني جميعًا أوضح في دلالة معنى الهداية لغة وأبين في الوصف، و«الدلالة بلطف» تدل على هداية الدلالة والإرشاد، و«الوصول إلى المطلوب» فيها إشارة إلى الهدف المنشود من معرفة الصراط، وهذا متضمن لهداية الإرشاد أيضًا، ومن ثم السير عليه والثبات عليه، وهو متضمن لدلالة التوفيق والإلهام.
٢ - الهداية اصطلاحًا:
قال أبو البقاء الكفويّ ﵀: «الهداية هي الدّلالة على طريق من شأنه الإيصال (إلى المطلوب) سواء حصل الوصول بالفعل في وقت الاهتداء أو لم يحصل» (^٤).

(^١) مقاييس اللغة لابن فارس (٦/ ٢٤ - ٤٣)، والمفردات للراغب (ص: ٥٤٠).
(^٢) التعريفات للجرجاني (٢٧٧).
(^٣) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (ص: ٣٤٣).
(^٤) معجم الكليات للكفوي (ص: ٩٥٢).

1 / 377