341

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
٥ - اشتمال السورة على أعظم المطالب.
(طلب الهداية للصراط المستقيم ودلاته على التوحيد)
كما قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾.
أولًا: مفهوم الهداية
١ - الهداية لغة:
قال الراغب ﵀ في المفردات: «الهداية: دلالة بلطف» (^١).
فإن قيل: كيف جعلت الهداية دلالة بلطف وقد قال تعالى: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣)﴾ [الصافات]؟ قيل: استعمال اللّفظ في ذلك على سبيل التّهكّم مبالغة في المعنى كما في قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾ [التوبة: ٣٤].
وقال الجوهريّ ﵀: الهدى: الرّشاد والدّلالة؛ يؤنّث ويذكّر، يقال: هداه اللّه للدّين هدًى، والهدى في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ [السجدة: ٢٦] أي: لم يبيّن لهم، والهداء مصدر قولك: هديت المرأة إلى زوجها هداء وقد هديت إليه، ويقال: هدى هدي فلان أي: سار سيرته، وفي الحديث: «وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ» (^٢)، أي: سيروا سيرته.
والتّهادي أن يهدي بعضهم إلى بعض، وفي الحديث: «تهادوا تحابّوا» (^٣).
وقال ابن منظور ﵀: «هو من هداه يهديه هدًى وهديًا وهداية وهدية. والهدى: ضدّ

(^١) المفردات في غريب القرآن: مادة: هدى (ص: ٥٣٨).
(^٢) ابن حبان (٦٩٠٢)، وهوفي السلسلة الصحيحة (١٢٣٣) للألباني، والحديث مروي عن جمع من الصحابة ﵃ منهم: عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر.
(^٣) الترمذي (٢١٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٩٤)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٠٠٤).

1 / 376