375

Maakhidh Cala Shurrah

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Tifaftire

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وقال في قوله: (الوافر)
ولو تبّعت ما طرحت قناه ... لكفّك عن رذايانا وعاقا
لم يبالغ أبو الطّيب في هذا البيت، لأنه جعل الوحش يتبع الجيش، ليأكل من رذاياه، والرّذايا: جمع رذيّة، وهي الناقة التي حسرها السّير، ولم يقل كما قال الحكميّ: (المديد)
تتأيّا الطّير غدوته ... ثقة بالشّبع من جزره
فيقال له: لم يرد هاهنا، أن الوحش تتبع الجيش كما ذكر، وانشد قول الأفوه:
(الرمل)
وترى الطّير على آثارنا ... رأي عين ثقة أن ستمار
وقول النابغة: (الطويل)
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه ... عصائب طير تهتدي بعصائب
ولكن أراد الجماعة المترافقين اليه، الوافدين عليه، طلبا لمعروفه وعطائه. ويدلّ على ذلك قوله قبل هذا البيت: (الوافر)
أباح الوحش يا وحش الأعادي ... فلم تتعرّضين له الرّفاقا
أي: قد أباح الوحش أعاديه بقتله لهم في معارك الحرب، فلم تتعرّضين الرفاق إليه في الطريق، وهم أولياؤه ومحبّوه؟ فقد كان في أعدائه غناء لك عن أوليائه.

2 / 78