280

Lessons of Sheikh Ahmad Fareed

دروس الشيخ أحمد فريد

جعل العبد همه كله في الله ﷿
من علامات صحة القلب: أن يجعل العبد همه واحدًا، وأن يجعله في الله ﷿، فيكون لا هم له إلا رضا الله ﷿، كما قال تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل:١٩ - ٢١].
فالمؤمن لا هم له إلا أن يرضي الله ﷿، بخلاف غير المؤمن الذي يرجو الدنيا ووجوه الناس، ويريد أن يرتفع بمستواه المادي وغير ذلك من الهموم، كما ورد عن ابن مسعود مرفوعًا -أي منسوبًا إلى النبي ﷺ وموقوفًا -أي من قول ابن مسعود -: (من جعل همومه همًا واحدًا كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم دون أحوال الدنيا، لم يبال الله ﷿ في أي أوديتها هلك)، فمن جعل همومه همًا واحدًا -أي: رضا الله ﷿ وطاعته- كفاه الله سائر همومه، ويسر له أموره وساق له الرزق.
ومن تشعبت به الهموم دون أحوال الدنيا لم يبال الله ﷿ في أي أوديتها هلك، كما ورد عن بعض السلف أنه قال: من أحسن سريرته أحسن الله علانيته، ومن أحسن ما بينه وبين الله أحسن الله ما بينه وبين الناس، ومن شغله أمر دينه كفاه الله أمر دنياه.
كان النبي ﷺ يقول: (وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري).
وقال عمر ﵁: ما بعثنا زراعين، ولكن بعثنا لنقتل أهل الزرع ونأكل زرعهم.

35 / 9