إرادة المنافقين قتل النبي ﷺ عند عودته من تبوك
وأخطر حادثة وقعت في هذه الغزوة هي ما فعلوه عند رجوع رسول الله ﷺ من هذه الغزوة، فإن الرسول ﷺ لما رجع منها وصل به المسير إلى عقبة، فتجمع عدد من المنافقين يزيدون عن العشرة وتلثموا، ولحقوا برسول الله ﷺ، وكان يقود ناقته حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر، فلحقوا بالنبي ﷺ عند العقبة يريدون قتله، فلما رآهم عمار بن ياسر لحق بهم وصار يطاردهم بحربته حتى فروا، فأقبل على الرسول ﷺ، فقال له: (يا عمار -وفي رواية: يا حذيفة! - هل تعلم القوم؟ قال: لا؛ إنهم كانوا ملثمين.
فقال: هل تعلم ماذا كانوا يقصدون؟ قال: الله ورسوله أعلم.
قال ﷺ: لقد عزموا على أن يطرحوني في العقبة فيقتلوني).
إنهم منافقون، وهكذا كانوا من قصة إلى قصة، ومن حادثة إلى حادثة يتنقلون فيها وهم داخل جيش المسلمين يصنعون ما ذكرنا من النماذج، وما أكثر النفاق في كل زمان وفي كل مكان! خاصةً حينما ترتفع للمسلمين رايةٌ وصحوة.