ثم أمر ﷾ بتقواه، والتي هي سبب الفلاح، فقال: «وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» وليس هناك في العربية كلمة أجمع للخير في الدنيا والآخرة من كلمة (الفلاح).
وتقوى الله ﷾ سبب لتحصيل الفلاح في الدنيا والآخرة، قال تعالى: «وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».
والتقوى هي: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثوابه، وأن تجتنب معاصي الله على نور من الله تخاف عقابه.
ونلحظ من خلال هذا التعريف -الذي ذكره طلق بن حبيب أحد فضلاء التابعين رحمه الله تعالى- عمل الجوارح والقلب والعلم النافع الذي هو: (النور) أي: أن تقوى الله ﷿: أن تعمل بالطاعة وتترك المعصية وأنت راج خائف، وأنت على نور من الله ﷾، وهذا هو العلم النافع الذي في القلب، والذي يُبصَّر الإنسان بما حوله من حقائق، وليس مجرد علم اللسان، وإنما على نور من الله.