Lessons by Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini
دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
Gobollada
Masar
وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة
الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن، والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
إن قوله ﵊: (عليكم بسنتي) فيه دلالة على طلب علم السنة؛ لأن السنة بيان للقرآن، ومن النظر في السنة تعرف الآداب.
إن النبي ﷺ كان قرآنًا يمشي بين الناس، كما قالت عائشة، وقد سئلت عن قوله ﵎: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] قالت: (كان خلقه القرآن).
القرآن مجمل، فيحتاج إلى تفصيل، والتفصيل مهم للتصور، ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف:١٩٩].
ننظر في السنة سلوك النبي ﵊، وتصرفاته مع الأعداء تصرفاته مع الأبعدين تصرفاته مع الجهلاء تصرفاته مع أهل العلم، ترى لكل أحد من هؤلاء موقفًا، ولكل شخص طريقة، لم يكن يسوي بينهم جميعًا في المعاملة، ولا يعامل العالم كما يعامل الجاهل، وإنما تعلم هذا من القرآن أيضًا.
أزواج النبي ﵊ لكمال فضلهن؛ قال الله ﷿ لهن: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب:٣٠]، فهن يعذبن أكثر مما تعذب المرأة العادية؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب:٣١]، فهي مفضلة في الأجر وأيضًا مضاعف لها العذاب، فإن الرجل الفاضل يعامَل ما لا يعامل به الرجل الخامل.
39 / 8