كتاب الفوائد الغيلانيات
كتاب الفوائد الغيلانيات
Tifaftire
حلمي كامل أسعد عبد الهادي
Daabacaha
دار ابن الجوزي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Goobta Daabacaadda
السعودية
١١٠٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَجُلٍ، آخَرَ قَالَ: قَدِمْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَتَوَسَّمْتُ، فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ عَلَيْهِ حَلْقَةٌ عَظِيمَةٌ، إِذَا تَكَلَّمَ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ تَحْتَ أَحْنَاكِهِمْ، وَحَدُّوا إِلَيْهِ بِأَبْصَارِهِمْ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي لَهُ مَوَدَّةٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ تَفَرَّقُوا، وَانْصَرَفْتُ بِلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ، فَسَأَلْتُ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، أَوْ فِي اللَّهِ، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ. قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، أَوْ فِي اللَّهِ. قَالَ حَمَّادٌ: لِلَّهِ أَوْ فِي اللَّهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهِ، وَيُحِبُّ الَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فِيهِ»
١١٠٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ ⦗٧٩٣⦘ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. قَالَ: أُرَاهُ بِالشَّامِ، فَإِذَا رَجُلٌ وَاضِحُ الثَّنَايَا فِي حَلْقَةٍ، وَهُمْ يَسْمَعُونَ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِأَسَنِّ الْقَوْمِ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ، فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ هُوَ، فَنَدِمْتُ أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمَ مَنْ هُوَ، فَرَجَعْتُ عَشِيَّةً، فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَعَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: فَأَخَفَّ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ: لَكَأَنَّكَ رَجُلٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الْبَلَدِ، قُلْتُ: أَجَلْ، وَلَكِنْ رَأَيْتُكَ غُدْوَةً فَأَحْبَبْتُكَ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ. قَالَ: أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، لِمَ أَحْبَبْتَنِي؟ قُلْتُ: لِلَّهِ ﷿. قَالَ: فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ، فَحَلَفْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ: مَا أَحْبَبْتُكَ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَادْنُ، فَدَنَوْتُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ⦗٧٩٤⦘ يَقُولُ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، فَأَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ»
2 / 792