فإن كان منفردًا وأراد افتتاح الصلاة فإنه يستقبل القبلةَ على الطّهارة، ويكبر تكبيرة الافتتاح مقارنًا للنية (^١).
والنيةُ عملُ القلب، وهو: أن يعلم بقلبه أيَّ صلاةٍ يصلّي (^٢)؟ فإن قصد بقلبه وذكر بلسانه كان أفضل (^٣). (طح) (^٤)
والمنفرد يحتاج إلى ثلاث نيات، أولّها: أيَّةَ صلاةٍ هي؟ والثانية: يصلّيها لله تعالى، والثالثة: نيّة الكعبة؛ بقوله: "توجّهت إلى جهة الكعبة" (^٥). (ظ) (^٦)
والأصحُّ أنّ نية الكعبة ليست بشرط (^٧). (خ) (^٨)
(^١) خروجًا من خلاف من لم يجوّز تقدم النية أو تأخرها عن التكبير.
يُنظر: العناية ١/ ٢٦٥، البناية ٢/ ١٣٩، البحر الرائق ١/ ٢٩١، الشُّرنبلاليّة ١/ ٦٢، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢١٨.
(^٢) يُنظر: الهداية ١/ ٤٦، الاختيار ١/ ٤٧، كنز الدقائق ص ١٥٦، منحة السلوك ص ١٢١، الفتاوى الهندية ١/ ٦٥.
(^٣) لتجتمع عزيمته عليه، واستظهر ابن نجيم عن ابن الهمام أنه يقول ببدعيته؛ لعدم وروده.
يُنظر: الهداية ١/ ٤٦، تبيين الحقائق ١/ ٩٩، العناية ١/ ٢٦٦، درر الحكام ١/ ٦٢، البحر الرائق ١/ ٢٩٢، مراقي الفلاح ص ٨٤، آكام النفائش للكنوي ص ٢٣، زاد المعاد ١/ ١٩٤.
(^٤) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤٣١، (تحقيق: محمد الغازي).
(^٥) هذا هو القول الأول عند الحنفية في اشتراط نية استقبال القبلة، وهو رواية عن أبي حنيفة، وقول أبي بكر محمد بن الفضل وغيره، ووجهه مفرّع على ما قيل: إن الفرض إصابة عين الكعبة للقريب والبعيد، ولا يمكن ذلك للبعيد إلا من حيث النية فانتقل ذلك إليها.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٠،تبيين الحقائق ١/ ٩٩، البحر الرائق ١/ ٢٩١، مجمع الأنهر ١/ ٨٣، مراقي الفلاح ص ٨٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٢٥.
(^٦) الفتاوى الظهيرية (٢٠/أ).
(^٧) لأنّ التوجّه إلى القبلة يغني عن هذه النية، وما صححه في الخلاصة هو المصحّح في المبسوط والبحر ومراقي الفلاح والدر المختار وغيرها.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٠، البحر الرائق ١/ ٢٩١، مجمع الأنهر ١/ ٨٣، مراقي الفلاح ص ٨٣، الدر المختار ص ٦٠.
(^٨) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٧٩.