فصل في ستر العورة
ستر العورة فريضة؛ لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (^١)، والزّينة: ما وارى العورة (^٢).
ثم النّساء على ضربين: حُرّةٍ وأمَة.
والمرأة الحرّةُ من قرنها إلى قدمها عورةٌ إلا الوجه والكفين (^٣). (ظ) (^٤)
والصحيحُ: أنّ القدمين ليست بعورة في حقّ الصلاة، وعورةٌ خارج الصلاة.
ولو انكشف ذراعُها جازت صلاتها على قول (^٥).
والأَمةُ فالعورةُ منها أربعة: الظّهرُ، والبطنُ، والفخذُ إلى الركبة، والفرج (^٦).
(^١) سورة الأعراف، من الآية (٣١).
(^٢) يعني الزينة الواردة في الآية. يُنظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٤١، المبسوط ١/ ١٩٧، بدائع الصنائع ١/ ١١٦، البناية ٢/ ١١٩.
(^٣) يُنظر في الكلام على هذه المسألة والتي تليها الصفحة رقم ٣١٦ من هذا البحث.
(^٤) الفتاوى الظهيرية (١٩/ب).
(^٥) لأنها من الزينة الظاهرة وهو السوار وتحتاج إلى كشفه للخدمة، وستره أفضل، وهذا القول رواية عن أبي حنيفه، وهو قول أبي يوسف ورجحه في الاختيار.
يُنظر: الاختيار ١/ ٤٦، فتح القدير ١/ ٢٥٩، الشُّرنبلاليّة ١/ ٥٩، مراقي الفلاح ص ٩١، النهر الفائق ١/ ١٨٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٠٦.
(^٦) أمّا الأخيران فلأن حكم العورة في الإناث أغلظ، فإذا كان الشيء من الرجال عورة كان من الإناث عورة بالطريق الأولى، وأمّا الظهر والبطن فلأنهما مما يُشتهى فكانا من العورة.
يُنظر: الهداية ١/ ٤٦، الاختيار ١/ ٤٥، تبيين الحقائق ١/ ١٩٧، درر الحكام ١/ ٥٩، النهر الفائق ١/ ١٨٤.