ولو جعل دارَه مسجدًا وفتح الباب إلى السِّكَّة وسُلّم إلى المتولّي، أو صلّى فيه بجماعة أو صُلِّي فيه بإذنه بجماعة يصير مسجدًا (^١).
ولو بنى مسجدًا وبنى فوقه غرفةً فله ذلك، وإن كان حين بنى خلّى بينه وبين النّاس ثم جاء يبني غرفةً لم يُترك (^٢).
رجلٌ أخرج من داره مسجدًا ليس له أن يضع جُذوعه إلا أن يكون أخرجه وعليه جُذوعه (^٣).
ولو ادّعى رجلٌ دعوى في المسجد والباني غائبٌ، فإذا قضى القاضي على بعض أهل المسجد كان هذا قضاءً على جميع أهل المسجد (^٤).
بساطٌ أو مُصلَّى كُتب عليه تسبيحٌ، أو "الملكُ لله" يُكره بسطُه والقعودُ عليه (^٥).
شجرةٌ غرسها إنسانٌ في المسجد إذا كبرت فهي للمسجد لا للغارس (^٦).
(^١) لأنّه خلُص لله بعدم بقاء أي تعلق للعبد فيه، بخلاف ما لو اتخذ وسْط داره مسجدًا وأذن للناس بالدخول فلا يكون مسجدًا، وله بيعه، ويورث عنه.
يُنظر: تبيين الحقائق ٣/ ٣٣٠، البحر الرائق ٥/ ٢٧٠، مجمع الأنهر ١/ ٧٤٨، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٥٧.
(^٢) لأنّه في الوجه الأول لم يزَل في ملكه بعدم تسليمه، بخلاف الوجه الثاني.
يُنظر: خزانة الأكمل ٤/ ٤٦٥، المحيط البرهاني ٦/ ٢٠٧، الفتاوى التاتارخانية ٤/ ٤٦٤، البحر الرائق ٥/ ٢٧١.
(^٣) لما سبق من التعليل في المسألة السابقة.
يُنظر: البحر الرائق ٥/ ٢٧٠، الدر المختار ص ٣٧١، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٥٨.
(^٤) لأنّ كلَّ واحدٍ منهم خصمٌ عن الباقين؛ كالوارث عن الميت وعن بقية الورثة.
يُنظر: فتاوى قاضيخان ٣/ ١٦٩، الإسعاف في أحكام الأوقاف ص ٧٨، الفتاوى الهندية ٢/ ٤٩١.
(^٥) لما فيه من الابتذال لاسم الله تعالى.
يُنظر: المحيط البرهاني ٥/ ٤٠٨، البحر الرائق ١/ ٢١٢، الفتاوى الهندية ٥/ ٣٢٣، حاشية ابن عابدين ٦/ ٣٦٤.
(^٦) لأن ذلك بمنزلة البناء للمسجد، ولأنه لم يغرسها في ملكه.
يُنظر: المحيط البرهاني ٦/ ٢٢٢، الإسعاف في أحكام الأوقاف ص ٢٢، البحر الرائق ٥/ ٢٢٠، الفتاوى الهندية ٢/ ٤٧٤.