771
بَاب فِيمَا أوتيه دَاوُد ﵊
قَالَ أَبُو نعيم أُوتِيَ تَسْبِيح الْجبَال وَنَظِير ذَلِك لنبينا ﷺ تَسْبِيح الْحَصَى وَالطَّعَام كَمَا تقدم فِي بَابه وأوتي تسخير الطير وَقد تقدم تسخير سَائِر الْحَيَوَانَات لَهُ ﷺ
وأوتي الإنة الْحَدِيد وَقد لينت الحجارلنبينا ﷺ وصم الصخور واستتر من الْمُشْركين يَوْم أحد مَال بِرَأْسِهِ إِلَى الْجَبَل ليخفي شخصه عَنْهُم فلين الله لَهُ الْجَبَل حَتَّى أَدخل فِيهِ رَأسه وَذَلِكَ ظَاهر بَاقٍ يرَاهُ النَّاس وَكَذَلِكَ فِي بعض شعاب مَكَّة حجر أَصمّ إستروح إِلَيْهِ فِي صلَاته ﷺ فِي صلَاته فلَان لَهُ الْحجر حَتَّى أثر فِيهِ بذراعيه وساعديه وَذَلِكَ مَشْهُور وَهَذَا أعجب لِأَن الْحَدِيد تلينه النَّار وَلنْ تَرَ النَّار تلين الْحجر هَذَا كُله كَلَام أبي نعيم
وأوتي دَاوُد نسج العنكبوت على الْغَار وَوَقع ذَلِك لنبينا ﷺ كَمَا تقدم فِي الْهِجْرَة
بَاب فِيمَا أوتيه سُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام
قَالَ ابو نعيم أُوتِيَ ملكا عَظِيما وَقد أعطي نَبينَا ﷺ مَا هُوَ أعظم من ذَلِك مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض
وأوتي سُلَيْمَان الرّيح تسير بِهِ غدوها شهر ورواحها شهر وَقد أعطي نَبينَا ﷺ مَا هُوَ أعظم من ذَلِك الْبراق سَار بِهِ مسيرَة خمسين ألف سنة فِي أقل من ثلث لَيْلَة فَدخل السَّمَوَات سَمَاء سَمَاء وأري عجائبها ووقف على الْجنَّة وَالنَّار
وسخرت لِسُلَيْمَان الْجِنّ وَكَانَت تعتاص عَلَيْهِ حَتَّى يصفدها ويعذبها وَنَبِينَا ﷺ أَتَتْهُ وُفُود الْجِنّ طَائِعَة مُؤمنَة وسخر لَهُ الشَّيَاطِين والمردة مِنْهُم حَتَّى هم أَن يرْبط الشَّيْطَان الَّذِي اخذه بِسَارِيَة الْمَسْجِد وَقد تقدم ذَلِك فِي غير مَا قصَّة

2 / 311