769
قَالَ جِئْت من أَرض مصر وَأُرِيد أَرض جرجان قَالَ فَمَا يَعْنِيك لَهَا قَالَ سَمِعت الْأَنْبِيَاء قبلك يَقُولُونَ من زار حميما أَو قَرِيبا كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة ألف حَسَنَة وَحط عَنهُ ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ ألف دَرَجَة فَدَعَا بنيه فَقَالَ اكتبوا هَذَا الحَدِيث فَأبى أَن يُحَدِّثهُمْ فَقَالَ مَالك لَا تحدثهم قَالَ إِنَّهُم عصاة وَقد أُوتِيَ نَبينَا ﷺ كَلَام الذِّئْب كَمَا تقدم
قَالَ أَبُو نعيم وَمِمَّا اعطيه يَعْقُوب ﵊ أَنه ابتلى بِفِرَاق وَلَده فَصَبر حَتَّى يكون حرضا من الْحزن وَنَبِينَا ﷺ فجع بولده وَلم يكن لَهُ من الْبَنِينَ غَيره فَرضِي واستسلم ففاق صبره صَبر يَعْقُوب
بَاب مَا أُوتِيَ يُوسُف عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام
قَالَ أَبُو نعيم أعطي يُوسُف من الْحسن مَا فاق بِهِ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ بل والخلق أَجْمَعِينَ وَنَبِينَا ﷺ أُوتِيَ من الْجمال مَا لم يؤته أحد وَلم يُؤْت يُوسُف إِلَّا شطر الْحسن وأوتي نَبينَا ﷺ جَمِيعه وَقد تقدم فِي أول الْكتاب قَالَ ويوسف أَبْتَلِي بِفِرَاقِهِ عَن أَبَوَيْهِ وغربته عَن وَطنه وَنَبِينَا ﷺ فَارق الْأَهْل وَالْعشيرَة والأحبة والوطن مُهَاجرا إِلَى الله تَعَالَى
بَاب مَا أُوتِيَ مُوسَى ﵊
أُوتِيَ نبع المَاء من الْحجر وَقد وَقع ذَلِك لنبينا ﷺ كَمَا تقدم فِي أول الْبَعْث وَزَاد بنبعه من بَين ألأصابع الشَّرِيفَة
قَالَ أَبُو نعيم وَهُوَ أعجب فَإِن نبعه من الْحجر مُتَعَارَف مَعْهُود وَأما من بَين اللَّحْم وَالدَّم فَلم يعْهَد
وأوتي تظليل الْغَمَام وَقد تقدم ذَلِك لنبينا ﷺ فِي عدَّة أَحَادِيث
وأوتي الْعَصَا قَالَ أَبُو نعيم ونظيرها لنبينا ﷺ حنين الْجذع ونظيرها فِي قَلبهَا ثعبانا قصَّة الْفَحْل الَّذِي رَآهُ أَبُو جهل

2 / 309