412

Kamil Ziyarat

كامل الزيارات

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid

---

= ذلك التمر والزبد، ثم غسل رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يده وعلي يصب عليه الماء، فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه، ثم نظر الى علي وفاطمة والحسن والحسين نظرا عرفنا به السرور في وجهه، ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا، ثم وجه وجهه نحو القبلة وبسط يديه ودعا، ثم خر ساجدا وهو ينشج، فأطال النشوج وعلا نحيبه وجرت دموعه، ثم رفع رأسه واطرق الى الارض ودموعه تقطر كأنها صوب المطر، فحزنت فاطمة وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام) وحزنت معهم لما رأينا من رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، وهبناه ان نسأله، حتى إذا طال ذلك قال له علي وقالت له فاطمة: ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك فقد اقرح قلوبنا ما نرى من حالك، فقال: يا اخي سررت بكم - وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا: فقال: يا حبيبي - اني سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط واني لا نظر اليكم واحمد الله على نعمته فيكم. إذ هبط على جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد ان الله تبارك وتعالى اطلع على ما في نفسك وعرف سرورك باخيك وابنتك وسبطيك فاكمل لك النعمة وهناك العطية، بان جعلهم وذرياتهم ومحبيهم وشيعتهم معك في الجنة، لا يفرق بينك وبينهم، يحبون كما تحبي (يحيون كما تحيي (خ ل)، وما في المتن هو الانسب وهو من الحباء وهو العطاء) ويعطون كما تعطي، حتى ترضى وفوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بايدي اناس ينتحلون ملتك ويزعمون انهم من امتك برءا من الله ومنك، خبطا خبطا وقتلا قتلا، شتي مصارعهم نائية قبورهم، خيرة من الله لهم ولك فيهم، فاحمد الله عزوجل على خيرته وارض بقضائه، فحمدت الله ورضيت بقضائه بما اختاره لكم. ثم قال لي جبرئيل: يا محمد ان اخاك مضطهد بعدك ، مغلوب على امتك، متعوب من اعدائك، ثم مقتول بعدك، يقتله اشر الخلق والخليقة واشقى البرية، يكون نظير عاقر الناقة، ببلد تكون إليه هجرته، وهو مغرس شيعته وشيعة ولده، وفيه على كل حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم، وان سبطك هذا - واومي بيده الى الحسين (عليه السلام) - مقتول في عصابة من ذريتك واهل بيتك واخيار من امتك بضفة الفرات بارض يقال لها: كربلاء، من اجلها يكثر الكرب والبلاء على اعدائك واعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته، وهي =

--- [ 447 ]

Bogga 446