Kamil Ziyarat
كامل الزيارات
---
= نوح بن دراج، قال: حدثني قدامة بن زائدة، عن أبيه، قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): بلغني يا زائدة انك تزور قبر ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) احيانا، فقلت: ان ذلك لكما بلغك، فقال لي: فلما ذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل احدا على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الامة من حقنا، فقلت: والله ما اريد بذلك الا الله ورسوله، ولا احفل بسخط من سخط ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه، فقال: والله ان ذلك لكذلك، فقلت: والله ان ذلك لكذلك - يقولها ثلاثا وأقولها ثلاثا - فقال: ابشر ثم ابشرثم فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون. فانه لما اصابنا بالطف ما اصابنا وقتل ابي (عليه السلام) وقتل من كان معه من ولده واخوته وسائر اهله، وحملت حرمه ونساؤه على الاقتاب يراد بنا الكوفة، فجعلت انظر إليهم صرعي ولم يواروا، فعظم ذلك في صدري واشتد لما اري منهم قلقي، فكادت نفسي تخرج، وتبينت ذلك مني عمتي زينب الكبري بنت علي (عليه السلام)، فقالت: ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وابي واخوتي، فقلت: وكيف لا اجزع واهلع وقد أري سيدي واخوتي وعمومتي وولد عمي واهلي مضر جين بدمائهم، مرملين بالعري، مسلبين، لا يكفنون ولا يوارون، ولا يعرج عليهم احد، ولا يقربهم بشر، كأنهم اهل بيت من الديلم والخزر، فقالت: لا يجز عنك ما تري فوالله ان ذلك لعهد من رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الى جدك وابيك وعمك، ولقد اخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة لا تعرفهم فراعنة هذه الامة، وهم معروفون في اهل السماوات انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علما لقبر ابيك سيد الشهداء، لا يدرس اثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والايام، وليجتهدن ائمة الكفر واشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد اثره الا ظهورا، وأمره الا علوا. فقلت: وما هذا العهد وما هذا الخبر، فقالت: نعم حدثتني ام ايمن ان رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) زار منزل فاطمة (عليها السلام) في يوم من الايام، فعملت له حريرة وأتاه علي (عليه السلام) بطبق فيه تمر، ثم قالت ام ايمن: فاتيتهم بعس فيه لبن وزبد، فأكل رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) من تلك الحريرة، وشرب رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وشربوا من ذلك اللبن، ثم اكل واكلوا من =
--- [ 446 ]
Bogga 445