381

Jurisprudence Made Easy in Light of the Quran and Sunnah

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

المسألة الثانية: حدُّ الزنى:
لا يخلو حال الزاني من أحد أمرين:
١ - أن يكون محصنًا.
٢ - أو يكون غير محصن.
أولًا: الزاني المحصن:
ويشترط للإحصان الموجب للحدِّ الشروط التالية:
أ- أن يحصل منه الوطء في القبل، وذلك بأن يتقدم للزاني والزانية وطء مباح في الفرج.
ب- أن يكون الوطء في نكاح صحيح.
ج- أن يكون الرجل والمرأة حال الوطء بالغين حرين عاقلين.
فالمحصن: هو من وَطِئ زوجته في قُبُلِهَا، بنكاح صحيح، وكانا بالغين عاقلين حرين.
فهذه خمسة شروط لا بد منها لحصول الإحصان الموجب للحدِّ، وهي: البلوغ، والعقل، والحرية، والوطء في الفرج، وأن يكون الوطء بنكاح صحيح.
حده: إذا زنى المحصن فإن حده الرجم بالحجارة حتى الموت، رجلًا كان، أو امرأة. والرجم ثابت عن النبي ﷺ بالتواتر من قوله وفعله. وقد كان الرجم مذكورًا في القرآن، ثم نسخ لفظه وبقي حكمه، وذلك في قوله ﷿: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم).
فعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خطب فقال: (إن الله بعث محمدًا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء إذا

1 / 365