355

Jurisprudence Made Easy in Light of the Quran and Sunnah

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الباب الحادي عشر: في النفقات، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: تعريف النفقة وأنواعها:
أ- تعريف النفقة:
النفقة لغة: مأخوذة من الإنفاق، وهو في الأصل بمعنى الإخراج والنفاد، ولا يستعمل الإنفاق إلا في الخير.
وشرعًا: كفاية من يَمُونُه (١) بالمعروف قوتًا، وكسوة، ومسكنًا، وتوابعها.
ب- أنواع النفقات:
١ - نفقة الإنسان على نفسه.
٢ - نفقة الفروع على الأصول.
٣ - نفقة الأصول على الفروع.
٤ - نفقة الزوجة على الزوج.
أولًا: نفقة الإنسان على نفسه:
يجب على المرء أن يبدأ في الإنفاق على نفسه إن قدر على ذلك؛ لحديث جابر ﵁ قال: أعتق رجل من بني عُذرة عبدًا له عن دُبُر (٢) إلى أن قال رسول الله ﷺ فيه: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ...) (٣) الحديث.
ثانيًا: نفقة الفروع:
فيجب على الوالد وإن علا نفقة ولده وإن سفل؛ لقوله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: ٢٣٣]. فأوجب على الوالد نفقات رضاعة الولد، ولحديث عائشة ﵂ أن هند بنت عتبة قالت:

(١) مانَ الرجل أهله يَمُونُهم مَوْنًا ومؤونة: كفاهم وعالهم وأنفق عليهم.
(٢) تدبير العبد: هو تعليق عتقه بموت سيده، فيقول: أنت حر يوم أموت.
(٣) رواه مسلم برقم (٩٩٧).

1 / 337