المسألة الثانية: في شروط الحاضن، وموانع الحضانة:
١ - الإسلام: فلا حضانة لكافر على مسلم؛ لأنه لا ولاية له على المسلم، وللخشية على المحضون من الفتنه في دينه وإخراجه من الإسلام إلى الكفر.
٢ - البلوغ والعقل: فلا حضانة لصغير ولا مجنون ولا معتوه؛ لأنهم عاجزون عن إدارة أمورهم، وفي حاجة لمن يحضنهم.
٣ - الأمانة في الدين والعفة: فلا حضانة لخائن وفاسق؛ لأنه غير مؤتمن، وفي بقاء المحضون عندهما ضرر عليه في نفسه وماله.
٤ - القدرة على القيام بشؤون المحضون بدنيًا وماليًا: فلا حضانة لعاجز لكبر سن، أو صاحب عاهة كخرس وصمم، ولا حضانة لفقير معدم، أو مشغول بأعمال كثيرة يترتب عليها ضياع المحضون.
٥ - أن يكون الحاضن سليمًا من الأمراض المعدية: كالجذام ونحوه.
٦ - أن يكون رشيدًا: فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون.
٧ - أن يكون الحاضن حرًا: فلا حضانة لرقيق؛ لأن الحضانة ولاية، وليس الرقيق من أهل الولاية.
وهذه الشروط عامة في الرجال والنساء. وتزيد المرأة شرطًا آخر، وهو: أن لا تكون متزوجة من أجنبي من المحضون؛ لأنها تكون مشغولة بحق الزوج، ولقوله ﷺ: (أنتِ أحق به ما لم تنكحي) (١). وتسقط الحضانة بوجود مانع من الموانع المذكورة، أو زوال شرط من شروط استحقاقها السابقة.
المسألة الثالثة: من الأحكام المتعلقة بالحضانة:
- إذا سافر أحد أبوي المحضون سفرًا طويلًا، ولم يقصد به المضارة، وكان الطريق آمنًا، فالأب أحق بالحضانة، سواء أكان هو المسافر أم المقيم؛ لأنه هو الذي يقوم بتأديب الولد والمحافظة عليه، فإذا كان بعيدًا ضاع الولد.
(١) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.