349

Jurisprudence Made Easy in Light of the Quran and Sunnah

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الباب التاسع: في الرضاع، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الرضاع، ودليل مشروعيته، وحكمه:
١ - تعريف الرضاع:
الرضاع لغة -بفتح الراء ويجوز كسرها-: مص اللبن من الثدي، أو شربه.
وشرعًا: هو مص طفل دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل، أو شربه أو نحوه.
٢ - دليل مشروعية الرضاع:
الرضاع مشروع؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: ٦].
ولقوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) [البقرة: ٢٣٣].
٣ - حكم الرضاع:
حكم الرضاع حكم النسب في تحريم النكاح، وثبوت المحرمية، وإباحة الخلوة والنظر. فهو موجب للقرابة ناشر للتحريم بشروطه.
والدليل على التحريم بالرضاع: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) [النساء: ٢٣] وذلك في سياق بيان المحرمات من النساء.
وأما السنة: فحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (إن الرضاعة تُحَرِّم ما تحرم الولادة) (١). وحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ في بنت حمزة: (إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم) (٢).
وأما الإجماع: فقد أجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع.

(١) رواه البخاري برقم (٢٦٤٦)، ومسلم برقم (١٤٤٤).
(٢) رواه البخاري برقم (٥١٠٠)، ومسلم برقم (١٤٤٧). واللفظ لمسلم.

1 / 331