الرواة لها وأن طريق صحتها إجماع العامة عليها، فأتينا في ذلك وفي إبطال دعواهم ودحض حجتهم بما رأيناه كافيا وبالله التوفيق.
جماع (١) أبواب الجرح والتعديل وشرح أحوال الرواة ومذاهبهم الدالة عليها باب نفي تهمة الكذب عن الصحابة في الرواية [عن رسول الله ﷺ ٢] حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم (١٢ م) نا يَحْيَى بْنُ عَبْدَك الْقَزْوِينِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي نا سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ (٣) الْخَوْلانِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ [الطُّنْبُذِيِّ - ٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا [بِهِ - ٤] أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو عَبْدِ اللَّهِ [الإِسْكَنْدَرَانِيُّ نا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ - ٢] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ناعمى نا عبد الرحمن يعني ابن شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ [الإِسْكَنْدَرِيُّ - ٢] أَنَّهُ سَمِعَ شَرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رسول الله ﷺ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُوكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لا يُضِلُّوكُمْ وَلا يَفْتِنُوكُمْ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمَّا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَّابِينَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ عُلِمَ أَنَّ الأَوَّلَ وَهُمْ أَصْحَابُهُ (٥) خَارِجُونَ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَزَائِلٌ عنهم التهمة.
(١) م (ذكر) (٢) من م (٣) ك (حميد بن هلال) خطأ، تأتى ترجمة أبي هانئ حميد بن هانئ في بابه (٤) من ك (٥) م (الصحابة) (*) .