ما غدا بك [يازر - ١] قلت غدوت اطلب العلم، فقال أَمَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ غَدَا يَطْلُبُ مِثْلَ مَا طَلَبْتَ فَرَشَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رضا بالذي [١٠٧ ك] يَصْنَعُ.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا أبي نا عبد الرحمن بن المبارك نا الصعق ابن حَزْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ
عَنْ عَبْدِ الله (١١ م) بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ مَرْحَبًا مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ يارسول اللَّهِ جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، قَالَ مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا وَيَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا طَلَبَ.
قال عبد الرحمن وقد روى عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وعقبة ابن عامر وقيس بن عباد وخلق من التابعين وأتباعهم يطول ذكر كلهم [في - ١] رحلة بعضهم في طلب الآثار وترغيب بعض فيها، أمسكنا عن ذلك اكتفاء بما جاء فيه عن النبي ﷺ.
ولما أوصى النبي ﷺ بطالبي الآثار [والمرتحلين فيها ونبه عن فضيلتهم علم أن في ذلك ثبوت الآثار - ١] بنقل الطالبين الناقلين لها ولو لم تثبت الأخبار بنقل الرواة لها لما كان في ترغيب النبي ﷺ فيها معنى.
بدأنا في ذكر الثبوت (٢) بنقل الرواة لها بما حضرنا من الدلائل الواضحة من كتاب الله عز ذكره وأخبار رسول الله ﷺ إذ كان قوم من أهل الزيغ والبدع زعموا أن الاخبار لا تصح بنقل
(١) من م (٢) م (ثبوت السنن) (*) .