540

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

صلاتُك نورٌ والعبادُ رُقُودُ … ونومُكِ ضِدُّ للصَّلاةِ عنيدُ
وهي في الآخرة نور للمؤمنين في ظلمات القيامة، وعلى الصراط، فإنَّ الأنوارَ تُقسم لهم على حسب أعمالهم. وفي "المسند" و"صحيح ابن حبان" عن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ ﷺ أنه ذكر الصلاة، فقال: "من حافظ عليها، كانت له نورًا وبُرهانًا ونجاةً يَوْمَ القيامة، ومَنْ لم يُحافِظْ عليها، لم يكن له نور ولا نجاة ولا بُرهانٌ" (^١).
وخرَّج الطبراني بإسنادٍ فيه نظرٌ من حديث ابن عباس وأبي هريرة عن النبيِّ ﷺ: "من صلَّى الصلوات الخمسَ في جماعة، جاز على الصِّراط كالبرقِ اللَّامع في أوَّلِ زُمرةٍ من السابقين، وجاء يومَ القيامة ووجهُه كالقمر ليلَةَ البدرِ" (^٢).
وأمَّا الصدقة، فهي برهان، والبرهان: هو الشُّعاعُ الذي يلي وجهَ الشَّمس، ومنه حديثُ أبي موسى أن روحَ المؤمن تخرُج مِنْ جسده لها برهان كبرهانِ الشَّمس، ومنه سُمِّيَت الحُجَّةُ القاطعةُ برهانًا، لوضوح دلالتها على ما دلَّت عليه، فكذلك الصدقة برهان على صحة الإيمان، وطيب النفس بها علامة على وجود حلاوة الإيمان وطعمه، كما في حديث عبد الله بن معاوية الغاضِري، عن النبي ﷺ: "ثلاث من فعلهن فقد طَعِمَ طعْمَ الإيمان: مَنْ عَبَدَ الله وحدَه، وأنه لا إله إلا الله، وأدَّى زكاةَ ماله طيِّبَةً بها نفسُه رافِدةً عليه في كُلِّ عامٍ" وذكر الحديثَ، خرَّجه أبو داود (^٣).

(^١) رواه أحمد ٢/ ١٦٩، وصححه ابن حبان (١٤٦٧).
(^٢) رواه الطبراني في "الأوسط"، قال الهيثمي في "المجمع" ٢/ ٣٩: وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد عنعنه.
(^٣) في "السنن" (١٥٨٢) رجاله ثقات لكن في سنده انقطاع بين يحيى بن جابر، وبين جبير بن نفير، ورواه موصولًا بسند صحيح الطبراني في "الصغير" (٥٥٥)، والفسوي =

2 / 23