الصلاة" (^١). وفي "المسند" (^٢) عن ابن عباس، قال: قال جبريلُ للنبيِّ ﷺ: إن الله قد حبَّبَ إليكَ الصَّلاةَ، فخُذْ منها ما شئت. وخرَّج أبو داود (^٣) من حديث رجلٍ من خزاعةَ أن النبيَّ ﷺ قال: "يا بلالُ، أقمِ الصَّلاةَ وأرِحْنا بها".
قال مالك بن دينار: قرأتُ في التوراة: يا ابن آدم، لا تَعْجِزْ أن تقومَ بين يديَّ في صلاتِك باكيًا، فأنا الذي اقتربتُ بقلبك وبالغيب رأيت نوري، يعني: ما يفتح للمصلي في الصلاة من الرِّقة والبكاء (^٤).
وخرَّج الطبراني من حديث عُبادة بن الصامت مرفوعًا: "إذا حافظ العَبْدُ على صلاته، فأقام وضوءها، وركوعها، وسجودها، والقراءة فيها، قالت له: حَفِظكَ الله كما حَفِظتني، وصُعِدَ بها إلى السَّماء، ولها نورٌ حتَّى تنتهي إلى الله ﷿، فتشفع لصاحبها" (^٥).
وهي نورٌ للمؤمنين في قبورهم، ولا سِيَّما صلاة الليل كما قال أبو الدرداء: صلُّوا ركعتين في ظُلَم اللَّيلِ لِظلمة القبور.
وكانت رابعةُ قد فَتَرَتْ عن وِرْدها باللَّيلِ مُدَّةً، فأتاها آت في منامها فأنشدها:
(^١) لا يصح رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢٦٢٢) بلا سند.
(^٢) ١/ ٢٤٥ و٢٥٥ و٢٩٦، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
(^٣) رقم (٤٩٨٥) و(٤٩٨٦)، وهو حديث صحيح.
(^٤) رواه أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٣٥٩.
(^٥) أورده الهيثمي في "المجمع" ٢/ ١٢٢، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" والبزار (٣٥٠) بنحوه، وفيه الأحوص بن حكيم وثقه ابن المديني والعجلي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله موثقون، قلت: وفي الباب عن أنس بن مالك عند الطبراني في "الأوسط" قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٣٠٢، وفيه عباد بن كثير وقد أجمعوا على ضعفه.