529

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وأيضًا، فالصلاةُ مفتاحُ الجنة، والوضوء مفتاح الصَّلاة، كما خرَّجه الإمامُ أحمد والترمذي من حديث جابرٍ مرفوعًا (^١)، وكلٌّ من الصلاة والوضوء مُوجبٌ لفتح أبواب الجنَّة كما في "صحيح مسلم" (^٢) عن عُقبة بن عامر سمع النبيَّ ﷺ يقول: "ما من مسلم يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة"، وعن عقبة، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "ما مِنْكُم مِن أَحَدٍ يتوضأ فيُبْلغُ أو يُسبِغُ الوضوء، ثم يقولُ: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسوله، إلا فُتحتْ له أبوابُ الجنة الثمانية يدخل من أيِّها شاء".
وفي "الصحيحين" عن عُبَادة عن النبيِّ ﷺ، قال: "من قال: أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا الله وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وأن عيسى عبدُ الله، وابنُ أمتِهِ، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ، وروحٌ منه، وأنَّ الجنَّةَ حقٌّ، وأن النار حقٌّ، أدخله الله مِنْ أيِّ أبوابِ الجنةِ الثمانيةِ شاءَ" (^٣).
فإذا كان الوضوء مع الشهادتين موجبًا لفتح أبواب الجنة، صار الوضوءُ نصفَ الإِيمان بالله ورسوله بهذا الاعتبار.

(^١) رواه أحمد ٣/ ٣٤٠، والترمذي (٤) والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٧٥)، والطبراني في "الصغير" (٥٩٦)، وفيه أبو يحيى القتات، وهو ضعيف، وسليمان بن قرم سيء الحفظ.
(^٢) رقم (٢٣٤) وصححه ابن حبان (١٠٥٠)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(^٣) رواه البخاري (٣٤٣٥)، ومسلم (٢٨). ورواه أيضًا أحمد ٥/ ٣١٤، وصححه ابن حبان (٢٠٧).

2 / 12