474

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وخرج ابنُ أبي الدُّنيا من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أن رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ بني فُلان أغاروا عليّ فذهبوا بابني وإبلي، فقال له النبي ﷺ: "إن آل محمَّدٍ كذا وكذا أهل بيت، ما لهم مدٌّ من طعامٍ أو صاع، فاسألِ الله ﷿"، فرجع إلى امرأته، فقالت: ما قالَ لك؟ فأخبرها، فقالت: نِعْمَ ما ردَّ عليك، فما لبث أن ردَّ الله عليه ابنَه وإبله أوفرَ ما كانت، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فصعد المنبر فحَمدَ الله وأثنى عليه، وأمر الناس بمسألة الله ﷿ والرغبة إليه، وقرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] (^١).
وقد ثبت في "الصحيحين" عن النبيِّ ﷺ أن الله ﷿ يقولُ: "هل من داع، فأستجيب له؟ هل من سائل فأُعْطِيَه؟ هل من مستغفر فأغْفِرَ له؟ " (^٢).
وخرج المحاملي وغيره من حديث أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: "قال الله تعالى: من ذا الذي دعاني فلم أُجبه؟ وسألني فلم أُعطه؟ واستغفرني، فلم أغفر له وأنا أرحمُ الراحمين؟ ".

= لأحد: ناولنيه، حتَّى ينزل فيأخذه.
(^١) رواه ابن أبي الدُّنيا، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" ٦/ ١٠٧ عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، وهذا مرسل حسن. ورواه الحاكم ١/ ٥٤٣، ومن طريقه البيهقي ٦/ ١٠٦ من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، ولم يسمع منه، ومع ذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وللحديث شواهد انظرها في "الدر المنثور" ٨/ ١٩٦ - ١٩٧.
(^٢) رواه من حديث أبي هريرة مالك ١/ ٢١٤، وأحمد ٢/ ٤٨٧ والبخاري (١١٤٥)، ومسلم (٨٥٨)، وأبو داود (١٣١٥)، والترمذي (٤٤٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٨٠)، وصححه ابن حبان (٩٢٠)، وانظر تمام تخريجه فيه.

1 / 480