472

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقال ثابت البناني في هذه الآية: بلغنا أن المؤمنَ حيث يبعثه الله من قبره، يتلقاه مَلَكاه اللَّذانِ كانا معه في الدُّنيا، فيقولان له: لا تخف ولا تحزن، فيؤمِّنُ الله خوفَه، ويُقِرُّ الله عينَه، فما مِنْ عظيمة تَغشى الناس يومَ القيامة إلَّا هي للمؤمن قرَّةُ عينٍ لِما هداه الله، ولما كان يعملُ في الدُّنيا (^١).
وقوله ﷺ: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله" هذا مُنْتَزَعٌ من قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فإن السؤال لله هو دعاؤُه والرغبةُ إليه، والدُّعاء هو العبادة، كذا روي عَن النَّبيِّ ﷺ من حديث النعمان بن بشير، وتلا قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] خرَّجه الإِمامُ أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (^٢).
وخرَّج الترمذي (^٣) من حديث أنس بن مالك عن النبيِّ ﷺ: "الدُّعاءُ مُخُّ العبادة"، فتضمن هذا الكلام أن يُسأل الله ﷿، ولا يسأل غيره، وأن يُستعان بالله دونَ غيره.
فأما السؤال، فقد أمر الله بمسألته، فقال: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]. وفي "الترمذي" عن ابن مسعود مرفوعًا: "سَلُوا الله مِنْ فَضلِه، فإنَّ الله يُحِبُّ أن يسأل" (^٤).

(^١) رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن كما في "تفسير ابن كثير" ٧/ ١٦٦، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ٧/ ٣٢٣ - ٣٢٤ إلى ابن المنذر.
(^٢) صحيح رواه أحمد ٤/ ٢٦٧، و٢٧١ و٢٧٦، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٣٢٤٧) و(٣٣٧٢)، وابن ماجه (٣٨٢٨)، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٩/ ٣٠، والحاكم ١/ ٤٩٠ و٤٩١ وصححه ابن حبان (٨٩٠).
(^٣) برقم (٣٣٧١)، وكذا الطبراني في "الدعاء" (٨) وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، وكذا قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.
(^٤) وتمامه: "وأفضل العبادة انتظار الفرج" رواه الترمذي (٣٥٧١)، والطبراني في "الكبير" =

1 / 478