451

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقد رُوِيَ عَن السَّلف تفسيرُ حُسنِ الخُلق، فعن الحسن قال: حُسنُ الخلق: الكرمُ والبذلة والاحتمالُ.
وعن الشعبي قال: حسن الخلق: البذلة والعطية والبشرُ الحسن، وكان الشعبي كذلك.
وعن ابن المبارك قال: هو بسطُ الوجه، وبذلُ المعروف، وكفُّ الأذى (^١).
وسئل سلامُ بن أبي مطيع عن حسن الخلق، فأنشد:
تراهُ إذا ما جئته متهلِّلًا … كأنَّك تُعطيه الذي أنت سائِلُه
ولَوْ لَم يَكُنْ فِي كَفِّه غيرُ رُوحِهِ … لَجَادَ بِها فَليَتَّق الله سائِلُه
هُوَ البَحرُ مِنْ أيِّ النَّواحِي أتيتَهُ … فَلُجَّتُه المعروفُ والجُودُ سَاحِلُه (^٢)
وقال الإِمامُ أحمد: حُسنُ الخلق أن لا تَغضَبَ ولا تحْتدَّ، وعنه أنه قال: حُسنُ الخلق أن تحتملَ ما يكونُ من الناس.
وقال إسحاق بنُ راهويه: هو بسطُ الوجهِ، وأن لا تغضب، ونحو ذلك قال محمد بن نصر.

= وحسنه الترمذي بشاهده المتقدم.
(^١) رواه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٨٧٥).
(^٢) البيت الأول لزهير بن أبي سلمى من قصيدة يمدح بها حصن بن حُذيفة بن عمرو الفَزاري مطلعها:
صحا القلب عن سلمى وأقصرَ باطِلُهْ … وعُرِّي أفراسُ الصِّبا ورَواحِلُه
انظر الديوان ص ١١٣ بشرح ثعلب، والثاني والثالث لأبي تمام حبيب بن أوس من قصيدة يمدح بها المعتصم بالله مطلعها:
أجَلْ أيها الربعُ الذي خَفَّ آهِلُه … لقد أَدْرَكَتْ فيك النَّوى ما تُحاوِلُه
انظر الديوان ٣/ ٢١٩.

1 / 457