549

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

الشيخ علي بن الهيتي لمريده الشيخ علي بن إدريس(1)، ثم فقدتا من بعده، ال وهو الذي أتاه الخطاب: يا نهر ملكي تصرف في ملكي، واشتهر أنه مكث ثمانين سنة ليس له خلوة ولا معزل، بل ينام مع الفقراء، لأن فتحه اتاه من طريق الوهب. وكان الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره يثني عليه كثيرا ويحترمه، وكان يقول: كل من دخل بغداد من الأولياء من عالم الغيب والشهادة فهو في ضيافتنا ونحن في ضيافة الشيخ علي بن الهيتي، وقال أيضا: انفتق رتق قلب علي بن الهيتي وعمره سبع سنين، وانتهت إليه رثاسة هذا الشان في تربية المريدين وكشف مشكلات الأموال ومنازلات الموارد باعمال نهر الملك، وما يليها، وتخرج بصحبته غير واحد مثل الشيخ أبي محمد علي بن إدريس اليعقوبي، وكان شيخه تاج العارفين يثني عليه كثيرا ويقدمه على غيره، وبعث معه طاقية إلى الشيخ جاكير وأمره أن يضعها على رأسه، فأقامه مقام نفسه، وكان له كلام نفيس على لسان أهل التحقيق منه (الشريعة ما ورد به التكليف، والحقيقة ما حصل به التعريف، فالشريعة مؤيدة بالحقيقة، والحقيقة مقيدة بالشريعة، والشريعة وجود الأفعال لله عز وجل، والقيام بشروط العلم بواسطة الرسل، والحقيقة شهود الأحوال بالله والاستلام لطلبات الحكم بتقرير لا بواسطة، ومنه: ما دام التمييز باقيا، كان التكليف متوجها.

ومنه: علامة صحة الحال أن يكون صاحبه محفوظا في حال غلبته، كما كان مغلوبا في آوقات صحوه، والباقي بربه، هو من تحقق بحقوقه وتمخض في دوام شهوده، والأحوال كالبروق لا يمكن استجلابها إذا لم تكن ولا استبقائها إذا حصلت إلا ان يجعل بعض الأحوال غذاء لأحد فيريبه الحق فيه فيصير وطنأ له ومثوى وكان قدس سره يتمثل كثيرا بهذه الأبيات: ان رحت أطلبه لا ينقضي سفري أو جئت أحضره أوحشت في الحضر (1) علي بن ادري، ستاتي ترجمته فيما بعد.

Bogga 549