وتلاطمت أمراج واشتد علينا الأمر وأشرفنا على الوقوع في خسف البحر فذكرت قول الشيخ ونهضت قائما واستقبلت العراق وناديت يا شيخ جاكير ادركنا فلم يتم كلامي حتى رأيناه قائما عندنا في وسط السفينة واستقل على متن البحر وصفق بكفيه وقال سبحان الذي سخر لنأ هذا وما كنا له مقرنين ومشى على الماء خطوات يمينا وشمالا وهدأت أمواج ثم أشار بكمه الى الجنوب فهبت الريح الطيبة فاقتلعنا من ذلك الموضع حتى وصلنا الى طريق السلامة ومشى الشيخ على متن البحر حتى غاب عنا ونجانا الله ببركته من الهلاك.