519

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

والثوري وغيرهم، وروى عند كاتبه محمد بن سعد وجماعة من الأعيان، وتولى القضاء بشرقي بغداد وولاه المأمون القضاء بعسكر المهدي، وضعفوه في الحديث، وتكلموا فيه، وكان المأمون يكرم جانبه، ويبالغ في رعايته وكتب إليه مرة يشكو ضاتقة لحقته، وركبه بسببها دين وعين مقداره في قصته، فوقع المأمون فيها بخطه: سخاء وحياء، فالسخاء أطلق يديك بتبذير ما ملكت، والحياء حملك آن ذكرت لنا بعض ديونك، وقد أمرت لك بضعف ما سالت، وإن كنا قصرنا عن بلوغ حاجتك، فبجنايتك على نفسك، وإن كتا بلغنا بغيتك، فزر في بسطة يدك، فإن خزائن الله مفتوحة، ويده في المخير مبسوطة، وأنت حدثتني حين كنت على قضاء الرشيد إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير: يا زبير إن مفاتيح (الرزق) بازاء العرش، فينزل الله سبحانه وتعالى للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له، ومن قلل قلل عليه، قال الواقدي: وكنت أنسيت الحديث، فكانت مذاكراته إياي اعجب الي من صلته.

اال وروى عنه بشر الحافي - المقدم ذكره - حكاية واحدة وهي: إنه سمعه يقول: ما بكتب للحمي يؤخذ ثلاث ورقات زيتون، تكتب يوم السبت وأنت على طهارة على واحدة منها (جهنم غرثى) وعلى الأخرى رجهنم عطشى)(2) وعلى الأخرى (جهنم مقرورة) ثم يجعل في خرقة، ال ويملق في عضد المحموم الأيسر، قال الواقدي المذكور جربته فوجدته ناقعا، هكذا نقل هذه الحكاية ابن الجوزي في كتابه الذي وضعه في آخبار بشر الحافي.

وروي في كتاب مروج الذهب(3) ان الواقدي المذكور قال : كان لي صديقان أحدهما هاشمي، وكنا كنفس واحدة، فنالتني ضائقة شديدة، وحضر البصرة كن الين، وبها مات سعد 153ه ترجته في ميزان الاعتدال 199/3 وتذكرة (1) في الاصل وعلى الاخرى (عطشي) والتصويب عن الوفيات.

2) مروج الذهب 331/2.

Bogga 519