Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
ال ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله في فتونه، وكان الغالب (عليه)(1) علم النحو وصنف فيه مصنفات صغيرة وشرح كتاب [الايضاح) لابي علي الفارسي، وديوان المتنبي، وله كتاب [اعراب القرآن العظيم) في مجلدين وكتاب [اعراب الحديث] وكتاب [شرح اللمع) لابن جني، وكتاب [اللباب في علل النحو وكتاب [شرح الحماسة) واشرح المفصل) للزمخشري شرحا مستوفيا، اشرح الخطب التباتية] ولالمقامات الحريرية) وصنف في النحو والحساب، واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا واشتهر اسمه في البلاد وهو حي وبعد صيئه، وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتوفي ليلة الاحد ثامن شهر ربيع الآخر لسنة ست عشرة وستماثة ببغداد، ودفن بباب حرب، والعكبري بضم العين المهملة وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة وبعدها راء تسبة إلى عكبرى بلدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ، رج مها جماعة من العلماء - انتهى قلت: ولم يبق لها الآن أثر، ورأيت في بعض نسخ التاريخ المذكور حكاية حكاها أبو البقاء المترجم ونقلها المؤلف فأحببت نقلها، وهي هذه(2): حكى الشيخ أبو البقاء المذكور في كتاب شرح اللمع عند ذكر العنقاء أن أهل الرس" كان بأرضهم جبل يقال له "مح صاعدا في السماء قدر ميل، وكانت به طيور كثيرة، وكانت العنقاء طانرة عظيمة الخلقة طويلة العنق، لها وجه إنسان، وفيها من كل حيوان شبه، من أحسن الطيور، وكانت تاتي مدة هذا الجبل، فلتقط طيره، نجاعت في بعض السنين، واعوزها فاتقضت على صبي فذهبت به، فسميت "عنقاء مغرباء لابعادها بما تذهب به، ثم ذهبت بجارية أخرى، فشكا أهل الرس إلى نبيهم حنظلة ايه يهذان، وكان يقدم بغداد للحج، توفي منة 566ه (ترجته في ونيات الاعيان */ 266 والعبر 192/9 وطبقات السلمي ص276.
(6) ليست في الاصل، والتصويب عن الوفيات.
) الحكاية في الوفيات 3/ 101.
Bogga 479