470

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

واكابرهم، وكان سيد قومه، موصوفا بالعقل والدهاء، والعلم والحلم، اا روي عن عمر وعن عثمان وعن علي رضي الله عنهم وروي عن الحسن البصري، وأهل البصرة، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقعة صفين ولم يشهد وقعة الجمل مع أحد من الفريقين، وشهد بعض فتوحات خراسان في زمن عمر وعثمان رضي الله عنهما، ولما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه يوما فقال له: والله يا أحنف ما أذكر يوم صفين الا كانت حرارة في قلبي إلى يوم القيامة، فقال له الاحنف: والله يا معاوية ان القلوب التي ابغضناك بها لفي صدورنا، وان السيوف التي قاتلناك بها لفي اغمادها، وان تدن من الحرب فترا ندن منها شبرا، وان تمشي لها نهرول إليها، ثم قام وخرج، وكانت آخت معاوية من وراء حجاب تسمع كلامه، فقالت: پا أمير المؤمنين، من هذا الذي يتهدد ويتوعد؟ فقال: هذا الذي إذا غضب غضب لغضبه مائة ألف سيف من بني تميم، لا يدرون فيم غضب(4.

وروي(3) ان معاوية لما نصب ولده يزيد لولاية العهد وأقعده في قبة حمراء فجعل التاس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد، حتى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية فقال: يا امير المؤمنين، لو لم تول هذا أمور المسلمين لاضعتها، والأحنف جالس، فقال له معاوية ما بالك لا تقول يا أبا بحر؟ فقال: اخاف الله ان كذبت وأخافكم ان صدقت، فقال له معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيرا، وأمر له بألوف، فلما خرج لقيه ذلك الرجل بالباب، فقال: يا أبا بحر، اني لأعلم أن شر خلق الله هذا وأبنه، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأمور بالأبواب والأقفال وليس يطمع في اخراجها إلا بما سمعت، فقال له الأحنف: أمسك عليك فان ذا الوجهين خليق الا يكون عند الله وجيها.

2) الخر في الوفيات 500/2.

Bogga 470