Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
وسني ثماني عشرة سنة، وبلغت خمسا وعشرين سنة وما بقيت علي مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها.
وقال أبو بكر بن مجاهد المقريء، قال لي ثعلب: يا أبا بكر اشتغل أهل القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الحديث بالحديث ففازوا، وأهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغلت آنا بزيد وعمر، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة؟ فانصرفت من عنده، فرأيت التبي صلى الله عليه وسلم في المنام تلك الليلة فقال لي: اقرأ أبا لعباس السلام وقل له: أنت صاحب العلم المستطيل، قال أبو عبد الله الروزباري العبد الصالح: أراد أن الكرم به- أي بالنحو - يكمل، والخطاب به يجمل، وان جميع العلوم مفتقرة إليه وقال أبو عمر المعروف بالمطرز (1)، كنت في مجلس أبي العباس تعلب، فسأله عن شيء فقال له: لا أدري، فقال: أتقول لا أدري واليك تضرب اكباد الإيل، واليك الرحلة من كل بلد؟ فقال له أبو العباس: لو كان لأمك بعدد ما لا ادري بغر(2) لاستغنت.
ل و صنف كتاب الفصيح(3) وهو صغير الحجم كثير الفائدة، وكان له شر ولد في سنة مائتين، قال ابن القراب (14 في تاريخه، وقيل سنة اربع ومائتين، وقيل إحدى ومائتين، والذي يدل على أنه ولد سنة * مائتين أنه قال: رأيت المأمون لما قدم من خراسان في سنة أربع ومائتين، وقد خرج من باب الحديد يريد الرصافة. فحملني أبي على يده وقال: هذا المامون، () عمر الزاهد، المعروف بالطرز، مضت ترجمته.
(2) في الاصل: ما أدري يصل، والتصويب عن الوفيات 103/2.
3) الفصيح من أشهر كتب تعلب شرحه كثبرون ونقده كثيرون طبع في بيروت سنة 1321 ولبيسك منة 1876 بعناية المستشرق الألماني فرن بارت.
(4) في الاصل: ابن الغراب، والتصويب عن الونيات، وهر اسحق بن إبراهيم بن محمد، أبو يعقوب كان محدثا، الف كتاب تاريخ وفيات العلماء وتوفى سنة 0429 الأعلام 1/ 293 وانظر رفيات الاعيان 103/1.
Bogga 447