Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
هيمه النظر(1) وأقلقه سماع الخبر، انقطع(3) في مفاوز الاشواق، فلم يلتفت إلى الآفاق، ويقول في هيامه كيف السبيل إلى وصل أعيش به ومنه: الذكر ما غيبك عنك ايوجوده] وأخذك منه بشهوده، والذكر شهود الحقيقة، وخمود الخليقة ومنه: من أخلص لله في معاملته، تخلص من الدعوى الكاذبة، ومن ضيع حكم وقته فهر جاهل، ومن قصر منه فهو غافل، ومن أهمله فهو عاجز، والتسليم إرسال النفس في ميادين الأحكام، وترك الشفقة عليها من الطوارق، وروي عن الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي أنه قال: قلت في وقت غلبتي(3)، ما بقيت أذهب إلى قلمينيا (4)، ولا لي حاجة بمن فيها، أعني شيخنا تاج العارفين أبا الوفاء، ثم استغفرت الله تعالى بعد ذلك وأتيت إليه فلما رآني قال لي: يا عبد الرحمن، أنت قلت كذا وكذا؟
قلت: نعم، قال: أي وقت هذا من النهار؟ فقلت: وقت الظهر، فرفع اصبعه الوسطى على المسبحة، فقال: أنظر أي وقت هذا، فإذا أنا انظر الليل الأليل، فقلت: يا سيدي، الوقت الآن ليل، فنزع خاتمه من يده، ورفع طرف سجادته، وأفلته من يده وقال لي: آدن متي وأنظر آين ذهب الخاتم، فنظرت ، فإذا هو هاو في نار في هوة من الأرض، فهالني منظره، فقال لي: يا عبد الرحمن، وعزة العزيز لولا شفقة الأبوة على البنوة لكنت مكان هذا الخاتم ال وروي عن الشيخ علي الهيتي أنه قال: طرقت منازلة من منازلات الغيب عشرة من الأولياء على زمان شيخنا الشيخ تاج العارفين أبي الوفاء، واشتركت فيها اسرارها، واشكل من آمرها شيء عليهم،. فاجتمعوا وأتوا الى تاج العارفين ليسألوه عنها، فوجدوه نائما، وسمعوا كل عضو منه ينطق بالتسبيح والتهليل فجلسوا ينتظرون يقظته، فنطقت لهم أعضاؤه وخاطبتهم (1) في البهجة: من هيمه اثر النظر: (2) في البهجة يقطع في مفاوز الأشواق.
3) في البهجة: في وقت غلية منيء (4) تلمينيا: سياتي إنها من قرى العراق.
Bogga 407