Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
الحريمي العطار، والشيخ قضيب ألبان الموصلي، فلما قالها صعد الشيخ علي الهيتي فوق الكرسي واخذ قدمه وجعلها على عنقه، ثم حنى الباتون اعناقهم وذكر مناقبه في البهجة.
قلت: صححت ما ذكر فيه ونقلته ملخصأ، وهو: آنه من أجلاه مشايخ بغداد، وأعلام عارفيها الزهاد، وصاحب خوارق العادات والأحوال النفيسة والكرامات، والقرب التام من الحق، والقبول العام عند الخلق، أحد العلماء الراسخين في علوم الحقائق، والفضلاء الكاشفين عن أسرار الطرائق، انتمى إليه معظم مشايخ بغداد، وصوفيتها الأمجاد وهو أحد من صحبه الشيخ محي الدين عبد القادر الكيلاني، وانتمى إليه، وروى كراماته وكان تاج العارفين، يعظم شأنه، وساتر المشايخ يعظمونه إذا أتوه، ويتأدبون في حضرته، وينصتون لماع كلمته، ويحكمونه فيما يختلفون فيه، وكان الشيخ أبو النجيب السهروردي يقول: لو رآه أبو القاسم القشيري لقدمه في رسالته على كثير من المشايخ، وكان شديد المناقشة لنفسه، روي عنه أنه خرج يوما يزور مقبرة معروف الكرخي، فسمع جارية تغشي قي دار مولاها فرجع إلى مثزله فقال: أي ذنب جنينا حتى عوقينا اليوم، فلم يذكروا شيئا إلا أنهم قالوا اشترينا بالأمس إناء فيه صورة، فقال: من هنا أتي علي، وقام فمحا الصورة من الإناء.
ال وله كلام عال منه: القلوب ثلاثة، قلث يطوف في الدنيا، وقلب يطوف في الآخرة، وقلب يطوف بالمولى لا في المولى، فمن طاف في المولى تزندق.
طهر قلبك باليقين لتجري عليه الأقدار.
ومنه: أقرب الطرق إلى الله تعالى حبه، وما يصفو حبه حتى يبقى المحب روحا بلا نفس وما دام له نفس، فلا بد آن يحب في الله، وعند فقد النفس تجيء محبة الله الصادقة.
وعن الشيخ عبد القاهر السهروردي قال: كان الشيخ حماد الدباس
Bogga 403