وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث حبيب بن سَالم عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَة ب ﴿سبح اسْم رَبك﴾ [سُورَة الْأَعْلَى]، و﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ [سُورَة الغاشية]، قَالَ: وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يومٍ وَاحِد يقْرَأ بهما فِي الصَّلَاتَيْنِ.
٨١٢ - الثَّالِث: عَن مَمْطُور الحبشي أبي سَلام قَالَ: حَدثنِي النُّعْمَان بن بشير قَالَ: كنت عِنْد مِنْبَر النَّبِي ﷺ فَقَالَ رجل: مَا أُبَالِي أَلا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أَسْقِي الْحَاج. وَقَالَ آخر: مَا أُبَالِي أَلا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أعمر الْمَسْجِد الْحَرَام. وَقَالَ آخر: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أفضل مِمَّا قُلْتُمْ. فزجرهم عمر وَقَالَ: لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم عِنْد مِنْبَر النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة، وَلَكِن إِذا صليت الْجُمُعَة دخلت فاستفتيته فِيمَا اختلفتم فِيهِ، فَأنْزل الله ﷿ عَلَيْهِ: ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه﴾ الْآيَة إِلَى آخرهَا [سُورَة التَّوْبَة] .
٨١٣ - الرَّابِع: عَن سماك قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: ألستم فِي طعامٍ وشراب مَا شِئْتُم؟ لقد رَأَيْت نَبِيكُم ﷺ وَمَا يجد من الدقل مَا يمْلَأ بِهِ بَطْنه.