وللبخاري حديثان:
٧٣١ - أَحدهمَا: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنِّي لأَقوم إِلَى الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد أَن أطول فِيهَا، فَأَسْمع بكاء الصَّبِي، فأتجوز فِي صَلَاتي كَرَاهِيَة أَن أشق على أمه ".
٧٣٢ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه قَالَ: سرنا مَعَ النَّبِي ﷺ لَيْلَة، فَقَالَ بعض الْقَوْم: لَو عرست بِنَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِنِّي أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة " فَقَالَ بلالٌ: أَنا أوقظكم، فاضطجعوا. وَأسْندَ بلالٌ ظَهره إِلَيّ رَاحِلَته فغلبته عَيناهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس، قَالَ: " يَا بِلَال، أَيْن مَا قلت؟ " فَقَالَ: مَا ألقيت عَليّ نومةٌ مثلهَا قطّ. قَالَ: " إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ، وردهَا عَلَيْكُم حِين شَاءَ. يَا بِلَال، قُم فآذن النَّاس بِالصَّلَاةِ " فَتَوَضَّأ، فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فصلى بِالنَّاسِ جمَاعَة.
أَفْرَاد مُسلم
٧٣٣ - الأول: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي من هُوَ خيرٌ مني - أَبُو قَتَادَة - أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعمَّار حِين جعل يحْفر الخَنْدَق، جعل يمسح رَأسه وَيَقُول: " بؤس ابْن سميَّة، تقتلك فئةٌ باغية ".
٧٣٤ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه - سَمعه يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَامَ فيهم، فَذكر لَهُم أَن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالْإِيمَان بِاللَّه أفضل الْأَعْمَال. فَقَامَ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله تكفر