وَفِي حَدِيث إِسْحَاق بن رَاشد:
وَنهى النَّبِي ﷺ عَن كَلَامي وَكَلَام صَاحِبي، وَلم ينْه عَن كَلَام أحدٍ من المتخلفين غَيرنَا. فاجتنب النَّاس كلامنا، فَلَبثت كَذَلِك حَتَّى طَال عَليّ الْأَمر، وَمَا من شَيْء أهم إِلَيّ من أَن أَمُوت فَلَا يُصَلِّي عَليّ النَّبِي ﷺ، أَو يَمُوت رَسُول الله ﷺ، فَأَكُون من النَّاس بِتِلْكَ الْمنزلَة، فَلَا يكلمني أحدٌ مِنْهُم، وَلَا يسلم عَليّ، وَلَا يُصَلِّي عَليّ. قَالَ: وَأنزل الله تَعَالَى على نبيه ﷺ حِين بَقِي الثُّلُث الآخر من اللَّيْل، وَرَسُول الله ﷺ عِنْد أم سَلمَة، وَكَانَت أم سَلمَة محسنةً فِي شأني، معنيةً بأَمْري. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا أم سَلمَة، تيب على كَعْب " قَالَت: أَفلا أرسل إِلَيْهِ فأبشره؟ قَالَ:
إِذا يحطمكم النَّاس فيمنعونكم النّوم سَائِر اللَّيْل " حَتَّى إِذا صلى ﷺ صَلَاة الْفجْر، آذن رَسُول الله ﷺ بتوبة الله علينا.
وَفِي حَدِيث هِشَام بن يُوسُف عَن معمر:
أَن النَّبِي ﷺ خرج يَوْم الْخَمِيس فِي غَزْوَة تَبُوك وَكَانَ يحب أَن يخرج يَوْم الْخَمِيس.
وَأَخْرَجَا موضعا مِنْهُ فِي مَوضِع آخر من حَدِيث عبد الله وَعبيد الله ابْني كَعْب عَن كَعْب بن مَالك وَفِيه زِيَادَة معنى:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا يقدم من سفرٍ إِلَّا نَهَارا فِي الضُّحَى، فَإِذا قدم بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ جلس فِيهِ.
وللبخاري حَدِيث وَاحِد:
٧١٣ - عَن نَافِع أَنه سمع ابْن كَعْب بن مَالك يحدث عَن أَبِيه: أَنه كَانَت لَهُ غنمٌ ترعى بسلع فَأَبْصَرت جاريةٌ لنا بشاةٍ من غنمنا موتا، فَكسرت حجرا فذبحتها بِهِ، فَقَالَ لَهُم: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أسأَل النَّبِي ﷺ أَو أرسل من يسْأَله. وَأَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ