الرَّجُلَينِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلاةَ، وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلاةَ في الْمَسْجِدِ الذِي يُؤَذنُ فِيهِ (١). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
٩١٩ - (١١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ أَيضًا قَال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى الله غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ الله ﷿ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإنهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنكُمْ صَلَّيتُمْ في بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ في بَيتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فيحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، إِلا كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَة وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى (٢) بَينَ الرَّجُلَينِ حَتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ (٣). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث.
٩٢٠ - (١٢) وخرَّج وتفرد به: عَن أُمّ الدَّرْدَاءِ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أغْضَبَكَ؟ فَقَال: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ (٤) مُحَمَّدٍ ﷺ شَيئًا إِلا أَنهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا (٥).
٩٢١ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَال: كُنَّا قُعُودًا في الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ فَأَذنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيرَةَ بَصَرَهُ
(١) مسلم (١/ ٤٥٣ رقم ٦٥٤).
(٢) "يهادى" أي: يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما.
(٣) انظر الحديث رقم (١٠) في هذا الباب.
(٤) قوله: "أمة" ليس في (ج).
(٥) البُخَارِيّ (٢/ ١٣٧ رقم ٦٥٠).