364

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
على الثُّبوت والتَّجَدُّد (^١)، والمنصوب يدُلّ على الفِعْليّة الدَّالة على الحُدُوث والتَّجدُّد (^٢)، فإبراهيم ﵊ حَيَّاهم بتحيَّة أحْسَن من تحيَّتهم، فإنَّ قولهم: ﴿سَلَامًا﴾ يدل على سَلَّمْنَا سَلَامًا، وقوله: ﴿سَلَامٌ﴾ أي: سَلامٌ عليكم.
الرابع: أنه حذف المبتدأ من قوله: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ فإنه لمَّا أنكرهم ولم يعرفهم احْتَشَم من مواجهتهم بلفظ ينفِّر الضيف لو قال: أنتم قوم منكرون، فَحَذْفُ المبتدأ هنا مِن ألْطف الكلام.
الخامس: أنه بنى الفعل للمفعول، وحذف فاعله، فقال: ﴿مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ ولم يقل إني أنكركم، وهو أحسن في هذا المقام وأبعد من التَّنفِيْر والمواجهة بالخشونة.
السادس: أنه راغ إلى أهله ليجيئهم بِنُزُلهِم، والرَّوَغَان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف، وهذا من كرم ربِّ المنزل المضيف؛ أن يذهب في اختفاء بحيث لا يشعر به الضيف (^٣)، فيشقّ عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يُسْمِعُ ضيفه ويقول له، أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه.

(^١) سقط من (ب).
(^٢) سقط من (ظ، ت، ج) من (والمنصوب) إلى (والتجدد).
(^٣) سقط من (ب، ش) (الضيف)، وسقط من (ت، ظ، ج) من قوله (وهذا من كرم) إلى (لا يشعر به الضيف).

1 / 310