363

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وتأمَّل ثناء الله سبحانه عليه في إكرام ضيفه من (^١) الملائكة حيث يقول سبحانه: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ [الذاريات: ٢٤ - ٢٧]، ففي هذا ثناء على إبراهيم من وجوه متعددة:
أحدها: أنه وصف ضيفه بأنهم مكرمون. وهذا على أحد القولين أنه إكرام إبراهيم لهم (^٢)، والثاني: أنهم المكرمون عند الله سبحانه، ولا تنافي بين القولين، فالآية تدل على المعنيين.
الثاني: قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ فلم يذكر استئذانهم، ففي هذا دليل على أنه ﷺ كان قد عُرِف بإكرام الضّيْفان، واعتياد قِراهُم، فبقي منزل فضيفه مطروقًا لمن ووده، لا يحتاج إلى الاستئذان، بل استئذان الداخل دخوله، وهذا غاية ما يكون من الكرم.
الثالث: قوله لهم (^٣): ﴿سَلَامٌ﴾ الرفع، وهم سَلَّمُوا عليه بالنَّصب. والسلام بالرفع أكمل فإنه يَدُلُّ على الجُمْلة الإسْمِية الدَّالة

= (٦/ ١٩٧).
والمحفوظ عن غير واحد عن أبي هريرة (اختتن إبراهيم ...) بدون ذكر الأوَّليَّة.
(^١) سقط من (ح) (من).
(^٢) سقط من (ب، ح، ش).
(^٣) سقط من (ح).

1 / 309