263

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قالوا: والدليل على ذلك مجيئهم باللام فيقولون: ما أضرب زيدًا لعمرو، ولو كان باقيًا على تعديه، لقيل: ما أضرب زيدًا عمرًا، لأنه متعد إلى واحد بنفسه، وإلى الآخر بهمزة التَّعْدِية، فلما عُدِّيَ إلى المفعول بهمزة التعدية عدي إلى الآخر باللام، فَعُلِمَ أنه لازم، فهذا هو الذي أوجب لهم أن يقولوا (^١): لا يصاغ ذلك إلا من فعل الفاعل، لا من الفعل (^٢) الواقع على المفعول.
ونازعهم في ذلك آخرون، وقالوا: يجوز بناء فِعْلَي (^٣) التعجب والتفضيل من فعل الفاعل، ومن الواقع على المفعول، تقول العرب: ما أشغله بالشيء، وهذا من شغل به على وزن سئل، فالتعجب من المشغول بالشيء لا من الشاغل، وكذا قولهم. ما أولعه بكذا، من أولع به مبني للمفعول، لأن العرب التزمت بناء هذا الفعل للمفعول، ولم تبنه للفاعل، وكذلك قولهم: ما أعجبه بكذا، هو من أعجب بالشيء، وكذا قولهم: ما أحبه إلي، هو تعجب من فعل المفعول، وكذا قولهم (^٤): ما أبغضه إلي وأمقته إلي.
وهنا مسألة مشهورة ذكرها سيبويه (^٥)، وهي أنك تقول: ما

(^١) من (ح)، وفي باقي النسخ (قالوا).
(^٢) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (فعل) وفي (ج) (الفاعل) وهو خطأ.
(^٣) في (ح) (فعل) وهو خطأ.
(^٤) سقط من (ب) فقط.
(^٥) انظر الكتاب لسيبويه (٤/ ٩٩ - ١٠٠).

1 / 208