ابن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن المسح على القدمين، فقال: «الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذاك ومن غسل فلا بأس».
قوله (عليه السلام): «ومن غسل فلا بأس» محمول على التنظيف، لأنه قد ذكر قبل ذلك فقال: «الوضوء بالمسح، ولا يجب إلا ذاك» فلو كان الغسل أيضا من الوضوء لكان واجبا، وقد فصل ذلك في رواية أبي همام التي قدمناها حيث قال في وضوء الفريضة في كتاب الله: «المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف».
السند
في الأول موثق، وفي الثاني صحيح.
المتن:
في الخبرين كلام الشيخ لا غبار عليه، وفيه تنبيه على ما أشرنا إليه سابقا في حديث زرارة (1).
وما عساه يقال: إن مثل أيوب بن نوح كيف يسأل عن المسح والحال أنه معلوم ضرورة من مذهب الإمامية، فإن كان السؤال عن كيفية المسح فالجواب لا يوافقه، وإن كان عما يوافق الجواب فالحال ما سمعت.
يمكن الجواب عنه بأن السؤال لا يتعين فائدته للسائل، بل قد يكون لدفع الريب عن قاصر، وعلى تقدير الاختصاص يجوز كون الوجه دفع
Bogga 432