هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى «ما جعل عليكم في الدين من حرج» (1) امسح عليه» (2).
وهذا الخبر كما ترى يدل على استيعاب المسح على الأصابع، لكن الكلام في صحة السند، وقد يمكن حمله على الاستحباب، إلا أنه بعيد عن الظاهر.
وبالجملة فالمقام واسع البحث، ولم أجد تحريره في كلام المتأخرين، بل إنما أشار المحقق إلى ما سبق عنه (3)، فينبغي عدم الغفلة عنه.
وقول السائل في الخبر المبحوث عنه: قال بإصبعين، بمعنى فعل، كما هو واضح.
نعم يحتمل أن يراد بالكف ما يتناول الأصابع، ويحتمل إرادة غيرها، بل هو الظاهر من قوله: فوضع كفه، وقوله في نفي قول السائل عن الإصبعين لا يدل على مجموع الأصابع، كما لا يخفى، وما تضمنه الخبر من المسح إلى ظاهر القدم واضح الدلالة على أن الكعب غير المفصل إلا بتكلف التوجيه، فتأمل.
[الحديث 4]
قال: فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن(4)بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي
Bogga 418