المتن:
ظاهر قوله: «ولا تدخل يدك تحت الشراك» عدم مسح ما تحته، فإما أن يكتفى بإيصال المسح إليه، أو يتجاوز عنه إلى الكعبين، فهو مجمل، وربما دل قوله: «أو بشيء من قدميك ما بين كعبك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» على عدم وجوب الإيصال إلى الكعبين، ولا البدأة من الأصابع، والظاهر منه أيضا عدم وجوب إدخال الكعبين، كما ذهب إليه بعض (1).
والعلامة في المنتهى ذهب إلى الوجوب، مجيبا عن الحديث بأن مثل ذلك قد يستعمل فيما يدخل فيه المبدأ، كقولك: له عندي ما بين واحد إلى عشرة (2).
وفيه نظر واضح؛ لأن العرف في مثل هذا دال عليه، دون ما نحن فيه؛ وما تضمنه من الاكتفاء بمسح شيء من الرأس لا يأبى حمله على المقيد وقد سبق فيه القول.
ثم إن الاكتفاء بالمسمى في الرجلين ادعى عليه الإجماع المحقق في المعتبر (3)، كما حكاه شيخنا (قدس سره) واستدل عليه أيضا بإطلاق الأخبار مثل المبحوث عنه وغيره.
قال شيخنا (قدس سره)-: ولو لا ذلك لأمكن القول بوجوب المسح بالكف كلها؛ لصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، فإن المقيد يحكم على المطلق (4). وسيأتي إن شاء الله الرواية.
Bogga 414